الشيخ محمد علي الأنصاري
37
الموسوعة الفقهية الميسرة
وأعرف بمواضعها » « 1 » . ثياب التجمّل من المؤونة : صرّح الفقهاء في أبحاث الزكاة ، والخمس ، والحج بأنّ ثياب التجمّل وأثمانها من المؤونة ، ويترتّب على ذلك : أوّلا - استحقاق من عنده ثياب التجمّل للزكاة إذا صدق عليه الفقير الشرعي - وهو الذي لا يملك مؤونة سنته - كما تقدّم بيانه . ثانيا - استحقاقه للخمس - سهم السادة - إذا كان هاشميّا مع صدق الفقير عليه « 2 » . ثالثا - استثناء ثياب التجمّل ممّا يتعلّق به الخمس ؛ لأنّ الخمس إنّما يجب بعد استثناء المؤونة له ولمن يعوله « 3 » . رابعا - استثناء ثياب التجمّل ممّا تحصل به الاستطاعة ، فلا يجب عليه بيع ثياب تجمّله لتحصيل ما ينفقه في الحج . قال السيّد اليزدي : « لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحج من الزاد والراحلة ، ولا وجود أثمانها من النقود ، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائها ، لكن يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه ، فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله ، ولا خادمه المحتاج إليه ، ولا ثياب تجمّله اللائقة بحاله ، فضلا عن ثياب مهنته . . . » « 1 » . ولبعضهم كلام في ذلك تقدّم في عنوان « استطاعة » . استثناء ثياب التجمّل في الدّين : جعل بعض الفقهاء ثياب التجمّل كالدار والخادم ، من مستثنيات الدّين ، فلا يجوز إلزام الدائن المستدين ببيعها . قال العلّامة : « المشهور أنّه لا يجوز بيع دار المفلّس التي يسكنها ، ولا خادمه الذي يخدمه ، ولا ثوب تجمّله » « 2 » . ثمّ نقل عن ابن الجنيد كلاما عامّا حول المستثنيات مفاده : جواز البيع في نهاية الأمر .
--> ( 1 ) الجواهر 15 : 427 - 428 . ( 2 ) انظر : الروضة البهية 2 : 44 ، والمسالك 1 : 410 . ( 3 ) انظر : مستند الشيعة 10 : 69 ، والجواهر 16 : 60 ، والعروة الوثقى 4 : 285 ، كتاب الخمس ، المسألة 61 وفيها : « ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة ، من المأكل والملبس والمسكن . . . » وهذا المضمون صرّح به أغلب الفقهاء ، وهو بعمومه شامل لثياب التجمّل اللائقة بالإنسان . 1 العروة الوثقى 4 : 369 ، فصل في شرائط الوجوب / الثالث الاستطاعة ، المسألة 9 ، وانظر : جامع المقاصد 3 : 128 ، والمسالك 2 : 129 ، والحدائق 14 : 93 - 94 ، والجواهر 17 : 252 ، وغيرها . 2 المختلف 5 : 451 ، وانظر : الذكرى 1 : 380 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 4 : 43 ، والحدائق 20 : 195 ، والجواهر 25 : 338 ، وغيرها .